الميرزا أبو الحسن المشكيني
59
وجيزة في علم الرجال
المرادي وأن إحداد النظر لا يستلزم الحرمة انه ربما كان معذورا لجهله القصوري . الثالث : صحيح شعيب ، إلى أن قال : فلقيت أبا بصير فقلت له إني سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل فمسح على صدره ، وقال : ما أظن صاحبنا تكامل علمه بعد ، وفيه مضافا إلى عدم العلم بكونه المرادي بل ربما يقال إن فيه قرينتين على كونه الأسدي ، إحديهما رواية شعيب الذي قالوا إنه يروي عن خالد [ خاله ] الأسدي ، والأخرى كون الخبر ظاهرا في كونه أعمى بمقتضى قوله : فمسح على صدره ، كما هو العادة في الأعمى وإن كان كل من القرينتين ممنوعة على ما يأتي مع أن مسح الصدر في هذا المقام لا يدل عليه لاحتمال كونه إشارة إلى كون علم المسألة عنده أن مثل ذلك الاعتقاد في الإمام لا يقدح لا سيما في شيعة ذلك الزمان . الرابع : رواية شعيب المجهولة بعلي بن محمد هذا المتن ، إلا أنه قال فيه ذكرت ذلك لأبي بصير المرادي وفيه جهالة السند وعدم القدح كما عرفت . الخامس : خبر حماد بن عثمان المجهول بعلي بن محمد قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع فتذاكرنا الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي أما أن صاحبكم إن ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى فجاء كلب يريد أن يشغر عليه فذهبت لأطرده ، فقال ابن أبي يعفور دعه ، فجاء حتى شغر في أذنه وفيه جهالة السند ومنع الدلالة على أن مراده من الصاحب هو الإمام ، بل الظاهر أنه أراد نفسه ولا يكون منع ابن أبي يعفور الاطراد قرينة على الأول . السادس : ما حكى عن منهج المقال في ترجمة زرارة ، وفيه كيف أصنع بهم وهذا المرادي بين يدي وقد رأيته وهو أعمى بين السماء والأرض فشك وأضمر أني ساحر ، وفيه ضعيف السند مع أنه يمكن أن يكون من قبيل ما ورد في حق زرارة حفظا لدمه كما نص به